وائل الفخراني .. الرجل الذي خانه “الإختيار” !

عندما تلتقى بوائل الفخراني وجها لوجه، تجد أنه الرجل صاحب الكلمة الواحدة والتعبير الواحد، سواء في السر أو العلن، ويؤمن تماماً باختياراته حتى ولو كفر كل ماحوله بها، وهو ماحدث عندما قرر أن يترك منصبه الإقليمى والمرموق وهو المدير الإقليمي لشركة جوجل مصر وشمال إفريقيا، التي ظل يعمل بها طوال 9 أعوام لينضم إلى شركة ” كريم “

حدث ذلك في يونيو 2016  قائلا ” قرّرت ترك راتبٍ كبير، في الشركة الأنجح في العالم “جوجل ” حيثُ أعمل مع الأشخاص الأذكى لأعود إلى مصر، فيمَ كنت أفكر بالضبط؟ يتهّمني أبي بالجنون، ويظنّ أصدقائي أنّ لدي أزمة منتصف العمر، أعتقد أنّ لدي فرصة منتصف العمر.. مسئولية منتصف العمر”.

ليجد نفسه أمس وبعد مرور 6 شهور فى منصبه مستقيلاً على عهدة شركة كريم، ومطروداً من وجهة نظره هو، والأقرب للتصديق الثانية لأنه ببساطة ومن واقع التجربة ” لايكذب” ولايحتاج الى الكذب .

ويبدو أن وائل أدرك تماما ، أنه خانه الاختيار والتعبير ! .

والغريب فى القصة أن شركة كريم عقدت مؤتمر صحفى موسع فى 6 فبراير الماضى بقيادة وائل الفخراني، تحدث فيها عن خططها خلال الفترة المقبلة وعن تغيرات في إعادة هيكلة أسعار رحلاتها وتطبيقاتها وعن زيادة استثماراتها.

فبماذا كانت تفكر شركة كريم وهى تفعل ذلك، وكان في مكنونها الإطاحة بوائل نفسه.

وعند قراءة الواقع الذي تدار به هذه الشركات وإن كانت “إقليمية”، لايحدث أن تطيح بقيادتها بهذه الطريقة ولو كان في منصب صغير إلا إذا أحدث “طامة كبرى”، فما بالك بالعضو المنتدب لشركة “كريم مصر” والنائب الأول للرئيس للعلاقات الحكومية، وما بالك أيضا إذا كان وائل الفخراني صاحب السمعة المهنية الطويلة والأخلاقية الطيبة في كافة الأوساط الاقتصادية والحكومية وأيضا الإعلامية، ومابالك أنه استطاع أن يحقق نجاحات للشركة خلال فترة قيادته لها بدلالات الأرقام بحجم أعمال ينمو بنحو 30% شهريا.

وبين كلمات كتبها “وائل ” فى يونيو 2016 ” بالنسبة لي، تمثّل كريم أكثر من مجرد حلم، تمثّل وعدًا، وكلمات كتبها أمس فى تغريدة على حسابه الخاص في “تويتر”، “أنه لم يقدم استقالته، وإنما تم طرده من الشركة بطريقة مهينه ومفاجئة، وأنه مقهور ومتأكد من رجوع حقه لأنه قدم الكثير وبذل مجهود، على مدى 6 شهور” وذلك بعد أن قامت شركة “كريم” بإصدار بيان رسمي باستقالة الفخراني، وتعيين “رامي كاطو” بدلا منه  ، نجد أن وائل تعامل مع “حلم” ، إنتهى به إلى “كابوس” ! .

ويبدو أن “شركة كريم” سنت سنة جديدة في السوق المصرية لم تحدث من قبل من شركات إقليمية تعمل في نفس السوق، بإطاحتها بقيادة في فرعها في مصر دون سبب وبكذب واضح بأنه تقدم باستقالته.

ولحظها التعيس كان هذا الشخص ” وائل الفخراني ” .

ولد وائل الفخراني في 8 أغسطس 1967 بالقاهرة وتخرج فى كلية الهندسة جامعة عين شمس عام 1989، وبعد تخرجه التحق بالعمل في شركة آي بي إم بقسم للمبيعات، ثم توالي بعد ذلك في الوظائف، حتى التحق بشركة جوجل في 2008حتى شغل منصب المدير الإقليمي لشركة جوجل مصر وشمال إفريقيا.

وقال مدثر شيخة “باكستاني الجنسية”، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة “كريم” تعليقاً على استقالة وائل فخراني: “يُعد وائل فخراني واحداً من الشخصيات المرموقة في قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر والمنطقة، كما أنه من أكثر الأشخاص شغفاً بالدفاع عن منطقة الشرق الأوسط، خاصة بلده مصر”، مضيفاً أنه نموذجاً للمصداقية والنزاهة والاقتدار في كل المناصب التي شغلها في كريم، ولكن هناك بعض الأوقات التي قد لا تتناسب فيها العقول الكبيرة مع المناصب الكبيرة في قطاع ما من قطاعات الأعمال المتميزة .

لدى الفخراني تاريخ طويل من الإنجازات في إعادة تقسيمات شركات من الجديد وأيضاً إعطاء نصائح للشركات عن كيفية صنع استراتيجتهم وحل مشاكلهم كما أنه نجح في الحفاظ على العلاقات مع صناع القرار وكسب مناقصات استراتيجية كبيرة.

وتحاول “أموال الغد” التواصل مع وائل الفخراني لمعرفة رد فعله والخطوات التصعيدية التي سيقوم بها خلال الفترة المقبلة.

وائل الفخراني لهذا السبب تركت جوجل

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>