تقرير: البورصة مؤهلة لمضاعفة دورها التمويلي خلال 2017.. والاستقرار فوق مستوى 13 ألف نقطة غير مستبعد

alt

يعقد متعاموا  البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة آمال عريضة تجاه قدرة البورصة على القيام بدور المحور التمويلي لمستهدفات الحكومة المصر ية خلال العام الجديد 2017، وذلك بدعم من الجاذبية الاستثمارية الحالية الناتجة عن تدني المستويات السعرية لأغلب الاسهم المدرجة بالبورصة لاسيما عقب تحرير سعر الصرف بالإضافة الى برنامج الطروحات الحكومية والذي سيمثل أحد دعائم البورصة خلال الفترة المقبلة لاجتذاب شريحة كبيرة من المستثمرين بمختلف القطاعات، وذلك بشرط تزامن ذلك البرنامج مع بعض العوامل و التي تضمن نجاحه على رأسها التقييم العادل للشركات.

 

وتستهدف منظومة سوق المال زيادة شريحة شركاتها المدرجة بالسوق في مختلف القطاعات خلال الفترات المقبلة فضلا عن تحقيق مستويات قوية لمؤشراتها المختلفة ممثلة في استهداف المؤشر الرئيسي للسوق egx30 مستويات تفوق حاجز الـ 13 الف نقطة خلال المدى المتوسط .

ويتوقع متعاملوا السوق نجاح البورصة في تحقيق مستهدفاتها خلال المدى المتوسط بدعم من ترجمتها السريعة لأولى خطوات برنامج الإصلاح الأقتصادي والخاصة بقرار البنك المركزي تجاه تحرير العملة المحلية أمام العملات الاجنبية بصورة فاقت جميع التوقعات ودفعتها لتحقيق مكاسب قوية واستعادة مستويات ترجع إلى عام 2008 .

ومن جانبهم أكد خبراء سوق المال أن البورصة تعتبر من الأكثر القطاعات استفادة من القرارات الإصلاحية على الصعيد الأقتصادي وعلى رأسها قرار تحرير سعر الصرف، فضلاُ عن القرارات التى أقرها المجلس الأعلى للاستثمار بما تضمنه من خطة الطروحات الحكومية خلال الفترة المقبلة .

 

وأوضح الخبراء أن  الترويج الفعال هو سبيل البورصة لدعم خطة الطروحات الحكومية، خاصة مع تعطش السوق لمزيد من البضاعة الجاذبة للاستثمارات المباشرة، فى عدد من القطاعات الحيوية ممثلة فى قطاعات الطاقة و البترول و القطاع الزراعي.

كما أكد الخبراء على ضرورة أن تتزامن تلك القرارات مع سلسلة من الأصلاحات على الصعيد التشريعي و الإداري بما يضمن تسريع وتيرة الاستثمار و كسر الروتين والفكر البيروقراطي الذى يقف أمام الحصول على التراخيص اللازمة .

من جانبه قال الدكتور محمد تيمور، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية ورئيس شركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية أنه مازال هناك عدة مطالب على طاولة الحكومة لتهيئة المناخ الاستثماري وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة و غير المباشرة بشكل يتناسب مع الفرص الاستثمارية المتاحة و التنوع القطاعي الذي يتمتع به السوق المصري .

 

وأوضح على ضرورة أن يتزامن برنامج الإصلاح الأقتصادي الحالي بحزمة من الاصلاحات على الصعيد الإداري وكسر للفكر البيروقراطي  و التشريعي وإعادة النظر في قانون العقوبات على جوانب وهمية، مُشيراً لأهمية إلغاء المادة 115 و116 من قانون العقوبات والتي تنص على محاسبة من تسبب في إهدار المال العام دون تحديد صور وملامح ذلك الإهدار، ليتم تفسيرها بالعديد من الصور وبالتالي تنعدم القدرة على إتخاذ القرارات من قبل المسؤولين .

 

وفى سياق متصل لفت رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية إلى أهمية أن تضع هذه الأصلاحات الإدارية و التشريعية سُبل عديدة للتيسير على المستثمرين نصب أعينها، وذلك لجني ثمار الأصلاحات التى تم اتخاذها على الصعيد الأقتصادي وتهيئة مناخ استثماري مناسب للفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق .

 

وأضاف تيمور أن حزمة الاجراءات الإصلاحية التى أتخذتها الحكومة بداية من قرار تحرير سعر الصرف ومرورًا بالقرارات التى اتخدها المجلس الأعلى للاستثمار، تأتي في سياق مطالب مجمتع الأعمال كخطوات رئيسية لدعم المنطومة الأقتصادية و تهيئة المناخ الاستثماري لجذب مزيد من الاستثمارات المالية المباشرة و غير المباشرة، مؤكداً أن هذه القرارات تُعد بداية لإنطلاق الأقتصاد المصري، ومحور داعم لتحقيق معدلات النمو المستهدفة

 

واكد عمر رضوان، رئيس إدارة الأصول بشركة إتش سي للأوراق المالية و الاستثمار أن البورصة المصرية تُعد من أكبر القطاعات المستفدية من الاصلاحات الأقتصادية الأخيرة، مستدلاً بالارتفاعات القياسية التى حققتها البورصة و المستويات التاريخية التى سجلتها مؤشراتها منذ قرار التعويم و الإعلان عن قرارات المجلس الأعلى للاستثمار.

 

وأضاف أن أسواق المال تعتبر المحك الرئيسي للوضع الأقتصادي فى أي دولة، موضحاً أن بترجمة المكاسب التي حققتها البورصة خلال الأسابيع الماضية ،  نستطيع أن نجزم بأن الحكومة تسير على خطى صحيحة على الصعيد الأقتصادي وبصدد تحقيق نهضة اقتصادية كبيرة، تفتح الباب أمام مزيد من فرص العمل و المنافسة على سوق التصدير و الاعتماد على الانتاج و التنصيع المحلي .
وأوضح أن القرارت الأخيرة للحكومة تصب فى صالح نشاط كل القطاعات الاستثمارية، بما فيها القطاعات المدرجة بالبورصة، و ذلك بالتزامن مع ترقب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة و الغير مباشرة .

 

وأكد رئيس قطاع إدارة الأصول بإتش سي، أن القرارات الأخيرة تتطلب مزيد من الإصلاحات على الصعيد التشريعي و سرعة الانتهاء من القوانين الاقتصادية و الاستثمارية بما يضمن تحقيق أعلى معدلات التيسر على المستثمرين فى الحصول على التراخيص و الانتهاء من الاجراءات اللازمة لتسريع وتيرة الاستثمار فضلاً عن ضمان التخارج الأمن و السريع للأموال .
وفى ذات السياق أكد على ضرورة إعادة هيلكة النظام الضريبي على كافة الأصعدة بما يشمله قطاع أسواق المال، بما يضمن استغلال النظرة الايجابية لدى المستثمر الأجنبي و تشجيعه على ضخ أمواله بالسوق المصري دون ترقب أو حذر .

 

واشار محمد مصطفى، العضو المنتدب بشركة العربي الأفريقي لإدارة الاستثمارات أن البورصة المصرية مؤهلة بدرجة كبيرة لدعم برنامج الطروحات الحكومية خلال الفترة المقبلة، وذلك عقب التعافي النسبي لها و استعاداتها لجزء من سيولتها المفقودة خلال السنوات الأخيرة، وذلك كرد فعل لقرار التعويم و الذي ترجمه المستثمر الأجنبي بزخم شرائي مستمر دفع البورصة لتحقيق أعلى مكاسب لها منذ عام 2008.
وأضاف أن العلاقة بين البورصة و الحكومة تعتبر علاقة ذات منافع متبادلة على المدى القصير و الطويل، فالبورصة تفتقد لتنوع البضاعة المطروحة كسبيل لجذب مزيد من الاستثمارات المباشرة لها، فى الوقت الذي تحتاج فيه الشركات الحكومية لمزيد من التمويل اللازم لإعادة هيكلتها و استمرارها فى تنفيذ خطتها الأصلاحية والذي تُعد البورصة هى السبيل الرئيسي لتوفير هذا التمويل.
وأوضح أن نجاح هذة الخطة يتوقف على عدة عوامل ممثلة فى الافصاح الكامل عن الغرض من الطرح هل  بهدف توسيع قاعدة الملكية أم توفير السيولة اللازمة للدولة، و هل سيتم التمويل من خلال زيادة رأس مال الشركات أو من خلال بيع حصص منها فقط، مؤكداً على ضرورة وضع جدول زمني واضح لهذة الخطة وذلك لدعم رحلة البورصة الترويجية التى يتطلب منها التركيز عليها خلال الفترة المقبلة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية للمساهمة فى الشركات الحكومية و دفع عجلة الاستثمار غير المباشر.

 

وأشار العضو المنتدب بالعربي الأفريقي لإدارة الاستثمارات أن البورصة متعطشة لعدة قطاعات استثمارية ممثلة فى قطاعات البترول و الطاقة و البتروكيمايات فضلاً عن القطاعات الزراعية ، تلك القطاعات التى تُعد جاذبة للاستثمار الأجنبي خاصة عقب تراجع قيمة العمله المحلية .

 

 

>

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>