تقرير :الشركات العقارية المتوسطة والصغيرة تواجه العام الجديد بإحتمالات التوقف و الاختفاء

%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%b1

أشرف دويدار:الملاء المالية للشركات الكبرى تحافظ على بقائها…والمتوسطة والصغرى المتضرر الأكبر من تغيرات السوق

أحمد مصطفى:الشركات المتوسطة والصغيرة قادرة على المشاركة في خطة الدولة التنموية

أحمد شاهين:الشركات المتوسطة والصغيرة بين فقدان هامش الربح والخسارة خلال الفترة المقبلة

حالة من الترقب وإعادة ترتيب الخطط والأولويات لدى الشركات الكبرى بالسوق العقارية، وفقا للعديد من الخبراء والمستثمرين، وهي الحالة التي لا تمتد لتشمل الشركات المتوسطة والصغيرة، والتي تواجه إما شبح التوقف أو شبح الاختفاء من السوق العقارية، نظرا لعدم قدرتها على مواكبة التغيرات الاقتصادية التي تشهدها السوق، والتي قد تودي بالكثير منها.

أكد خبراء بقطاع العقارات  أن هذه الشريحة من الشركات رغم أهميتها واعتماد اقتصاد الكثير من الدول بالخارج على هذه الشركات في كافة القطاعات الاقتصادية، إلا أنها لا تحصل على المطالب التي تمكنها من الاستمرار في السوق، وخاصة الأراضي، مشيرين إلى أن هذه الشركات  توفر وحدات عقارية لشريحة هامة من المواطنين يمكن وصفها بـ”المنسية”.

من جانبه قال المهندس أشرف دويدار، العضو المنتدب لشركة أرضك للتطوير العقاري، أن السوق تسيطر عليه حالة من الترقب في حالة استمرار نفس العناصر الحالية المتمثلة في ارتفاع تكلفة التنفيذ بالسوق العقارية وارتفاع قيمة الوحدات مقابل ثبات سقف القدرات الشرائية للعملاء المستهدفين بمختلف الشرائح السكنية، مؤكدا على عدم قدرة الشركات على تفادي تأثير تلك الارتفاعات على تسعيرها للوحدات خلال العام الجديد.

وأضاف أن الزيادات السعرية المتوقعة بالسوق للوحدات السكنية خلال 2017 تتراوح بين 20 و 30% العام الجديد، وهو ما قد يهدد حركة العرض والطلب والبيع لدى الشركات العقارية، على أن تتضاعف خلال الثلاثة أعوام المقبلة في حالة استمرار نفس الوضع بالسوق،

وأوضح أن الشركات العقارية الكبرى ستتعامل مع تلك التغيرات باحترافية شديدة تعتمد بالأساس على ملائتها الماليةن في الوقت الذي ستتعرض فيه الشركات المتوسطة لحالة من الاهتزاز تسفر عن توقف بعضها واستمرار البعض الآخر بصعوبات وتحديات ليست بالسهلة، مقابل شبه اختفاء للشركات الصغيرة التي لن تتمن من اللحاق بتلك التغيرات الاقتصادية الكبرى، لافتا إلى وجود حالة عامة من تخفيذ النفقات لدى معظم الشركات العقارية كأحد آليات الحفاظ على بقائها.

وأضاف المهندس أحمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة شركة كرمة العقارية، أن الشركات المتوسطة والصغيرة بدأت بالفعل الدخول في مرحلة الترقب انتظارا لما ستسفر عنه الأوضاع الاقتصادية بشكل عام، وما ستستقر عليه السوق العقارية خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن حجم المخاطرة لدى الشركات المتوسطة والصغيرة يصل إلى المخاطرة بتواجدها وليس فقط بفقد جزء من أرباحها.

وطالب بضرورة توفير الأراضي بمساحات تبدأ من 500 متر  للشركات المتوسطة والصغيرة بهامش ربح أقل للدولة، وهو  دور تنموي أكثر منه دور اقتصادي تقوم به الدولة خلال الفترة الحالية للحفاظ على تلك الشريحة من الشركات التي تلبي مطلب أساسي لشريحة سكنية منسية بين الإسكان الاجتماعي الذي تقدمه الدولة والإسكان فوق المتوسط الذي تقدمه الشركات الكبرى بالسوق، فضلا عن فرص العمل التي توفرها هذه الشركات.

ولفت أحمد شاهين، مدير شركة أزميل العقارية، إلى أن تكلفة التنفيذ وفقا للأسعار الحالية تصل إلى الضعف وهو ما يتخطى حاجز القضاء على هامش الربح لدى الشركات المتوسطة والصغيرة ليوقعها في شرك الخسارة ومن ثم التوقف، وهو ما يعني تسريح عدد كبير من العمالة لدى تلك الشركات فضلا عن عدم تلبية مطلب أساسي لشريحة محددة من المواطنين لا تتعامل معها الشركات الكبرى بالسوق، مشيرا إلى أن الشركات تواجه أزمة لتنفيذ الوحدات التي تم التعاقد عليها في وقت سابق رغم ارتفاع تكلفة التنفيذ ودون القدرة على زيادة قيمة الوحدة على العميل.

وأضاف أن الشركات المتوسطة والصغيرة تعتمد بشكل كبير على عائدات التسويق لتنفيذ حجم كبير من المشروع، وهو ما يوقعها بين أزمتين الأولى تتمثل في تعاقدها بالفعل على الوحدات التي يجري تنفيذها ومن ثم تحملها لأي زيادات في تكلفة التنفيذ، والثانية عدم قدرتها على تسويق الوحدات الجديدة مع تخطي الزيادات لسقف القدرات الشرائية للعملاء المستهدفين مما يعني جمود الموقف لدى تلك الشركات، وتوقفها عن تنفيذ مشروعات جديدة.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>