تقرير: 5 محفزات تُرجح تفوق البورصة على شهادات البنوك فى جذب المستثمرين خلال 2017

0uu

حازم كامل: أسعار الأسهم عقب التعويم تدعم البورصة لإجتذاب المستثمرين.. وإستكمال سلسلة الإصلاحات يُقلص التأثير السلبي لرفع الفائدة

أبو العنين: رفع أسعار الفائدة استراتيجية مؤقته لسحب سيولة السوق.. والتنوع القطاعي و معدلات النمو المتوقعة يدعم البورصة كخيار استثماري

أحمد عادل : الطروحات سبيل البورصة لجذب السيولة الأجنبية للدولة .. وقطاعات الطاقة الأكثر جاذبية

إتخذت الحكومة المصرية خطوات قوية وداعمة لمضاعفة دور البورصة التمويلي وتنشيط معدلات تدفق المؤسسات والمستثمرين إليها خلال الفترة الأخيرة، وذلك عبر إطلاق برنامج الطروحات الحكومية لقيد عدد من الشركات والبنوك التابعة للدولة بها بالإضافة الى قرارات المجلس الأعلى للاستثمار بتأجيل العمل بالضريبة على أرباح النشاط في البورصة لمدة ثلاث سنوات، مع الموافقة على زيادة عدد الشركات التابعة للدولة، التي سيتم طرح نسبة 20 – 24 % منها خلال الثلاث سنوات القادمة .

وعلى الرغم من إنعكاس تلك القرارات بصورة إيجابية على البورصة بالتوازي مع تحرير سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية الفترة الأخيرة، الا أن إتجاه القطاع المصرفي نحو إطلاق أوعية إدخارية ممثلة في شهادات جديدة بعائد 16 % و 20% فضلًا عن قرار لجنة السياسة النقدية برئاسة بالبنك المركزى المصرى بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض عند 14.75% و15.75% على التوالى، مما مثل تحدي جديد أمام معدلات تدفق المستثمرين لاسيما المحليين على البورصة .

وأكد عدد من خبراء سوق المال أن هناك 5 عوامل داعمة لمسيرة البورصة المصرية خلال المرحلة المقبلة، تدعم بدورها قدرتها على مواجهة أي تأثير سلبي متوقع من توجهات القطاع المصرفي عبر تلك الشهادات الجديدة .

وأضاف الخبراء أن العوامل الداعمة تتمثل في إختلاف الطبيعة الاستثمارية للمتعاملين بالبورصة بشكل كامل عن توجهات مستثمرى الأوعية الإدخارية ذات العائد الثابت، نظرة جميع المستثمرين لاستراتيجية البنوك الحالية والخاصة بإطلاق شهادات بعوائد عالية على أنها “مؤقتة” مما ادي الي جذبها لشريحة معينة من المستثمرين . 

وأشار الخبراء إلى أن ثالث تلك العوامل الداعمة تتمثل في نشاط البورصة الحالي وجاذبيتها الاستثمارية بدعم من تقلص الفرص الاستثمارية المتاحة بالأسواق الناشئة، وذلك فى ظل تنوع القطاعات المدرجة بالسوق بالاضافة الى تأثير سلسلة الأصلاحات الأقتصادية الأخيرة ومنها قرار التعويم والذي جاء فى صالح البورصة بشكل مباشر، و دعم قدرتها على استعادة جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة فى ظل الأسعار المُغرية للأسهم عقب إعادة التسعير التى لحقت قرار تحرير العمله  وأخيرًا التوجهات الأخيرة للدولة والداعمة لتهيئة المناخ الاستثماري ومنها البورصة وإتضاح الملامح الرئيسية لسياستها النقدية والمالية فضلاً عن الإصلاح التشريعي المنتظر باعتماد قانون الاستثمار من شأنه أن يدعم النظرة الإيجابية للمستثمر الأجنبي، و تشجعيه للاعتماد على البورصة كسبيل للاستثمار .

أداء السوق الحالي

في البداية قال حازم كامل، رئيس قطاع الملكية الخاصة ببنك استثمار إن آى كابيتال أن البورصة المصرية كانت من أكبر المستفدين من سلسلة القرارات الأقتصادية الأخيرة و على رأسها قرار البنك المركزي بتحرير سعر العمله المحلية أمام الدولار، فضلاً عن القرارت التي اتخذها المجلس الأعلى للاستثمار باجتماعه الأول والتى ترجمتها البورصة فى ارتفاعات قياسية اقتربت من نسبة 25% و تسجيلها لمستويات قياسية تعود الى عام 2008، موضحاً أن قرار التعويم جاء ليعيد للبورصة جزء من سيولتها المفقودة لترتفع أحجام وقيم التداولات وتتجاوز الملياري جنيه يومياً .

وأكد أن الأثار الإيجابية التى إنعكست بدعم من تلك القرارات على سوق الأوراق المالية جاءت لتقلص من الأثار السلبية لقرار المركزي برفع أسعار الفائدة كسبيل لسحب السيولة من السوق، و تشجيع المستثمرين على ضخ أموالهم فى الأوعية الإدخارية المصرفية بعوائد مرتفعة مع انعدام نسب المخاطرة مقابل البورصة والتى تجذب شريحة معينة من المستثمرين ذوي النظرة الإيجابية طويلة الأجل، مضيفاً أنه على الرغم من ذلك مازالت البورصة تحتفظ بقدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة فى ظل انخفاض أسعار الأسهم و إعادة تسعير الأصول و انخفاضها بصورة كبيرة مقارنة بقيمتها الحقيقية وذلك عقب تراجع قيمة العمله المحلية، مما يجعل البورصة من أكثر الفرص الاستثمارية الجاذبة في الوقت الراهن رغم ارتفاع العوائد من الاستثمار بالقطاع المصرفي.

وتوقع أن تستمر قوة الاثار الإيجابية لقرار التعويم و القرارات الأخيرة للمجلس الأعلى للاستثمار في اجتذاب السيولة الأجنبية التى تدعم استمرار صعودها خلال المدى القصير والمتوسط بجانب المكاسب و الارتفاعات التى حققتها منذ الإعلان عن تحرير سعر الصرف، مؤكداً أن التنفيذ هو الحكم الرئيسي فى استفادة البورصة من قرارت الأعلى للاستثمار خاصة فيما يتعلق بخطة الطروحات الحكومية و تأجيل الضريبة.

وفى ذات السياق قال رئيس قطاع الملكية ببنك استثمار أن آي كابيتال أن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه تعافيه تدريجياً، و يعتبر قرار التعويم أولى الخطوات التى وجب اتخاذها بالوقت الحالي كسبيل رئيسي لاستعادة الاستثمارات الأجنبية والتى تُعد المصدر الرئيسي للعمله الصعبة، مشيرًا الى أن البورصة كمرآة حقيقية للوضع الاقتصادي خلال المدي المتوسط و الطويل، فمن المتوقع أن تشهد تعافي خلال الفترة المقبلة واستعادتها لسيولته المفقودة.

وأوضح أن الفترة الحالية تتطلب متابعة لسلسلة القرارات و الاجراءات الإصلاحية لدعم هذا التعافي ممثلة فى سرعة الانتهاء من قانون الاستثمار كخطوة لكسر الروتين و البيروقراطية التي تعرقل سرعة إصدار التراخيص، بالإضافة لوضع تصور حاسم ونهائي فيما يتعلق بالسياسة الضريبية وبوجه الخصوص على سوق الأوراق المالية وعدم الاكتفاء بتأجيلها كل فترة.

وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحسن على صعيد معدلات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، وإقبال المستثمرين على أذون وسندات الخزانة فضلاً عن البورصة، موضحاً أن زيادة حجم الاستثمار غير المباشر من شأنه أن يدعم السيولة الدولارية بالسوق ومن ثم استقرار سعر الصرف وبالتبعية تقليص سعر الفائدة ليتلاشي تأثيرها السلبى تدريجياً على البورصة .

عوامل دعم البورصة

قال عمرو أبو العنين، رئيس قطاع إدارة الأصول و العضو المنتدب بشركة سي آى كابيتال أنه على رغم من وجود علاقة عكسية بين تقييمات الأسهم المدرجة بالبورصة و بين أسعار الفائدة، الا أن البورصة المصرية مازالت متجاهله التأثير السلبي لتوجهات البنوك الأخيرة والخاصة برفع أسعار الفائدة و إصدار شهادات ذات عوائد مرتفعة، مرجعاً ذلك لعدة عوامل يتصدرها تجاهل أغلب المستثمرين لهذا التوجه المصرفي باعتباره استراتيجية مؤقته لجذب السيولة من السوق، وذلك بالتزامن مع توقعاتهم بعدم استمرار هذه السياسة و تراجع أسعار الفائدة بصورة تدريجية عقب تحقيق الهدف منها

وأضاف أن البورصة قادرة على مواجهة قرار رفع أسعار الفائدة من خلال الاستفادة من تقلص الفرص الاستثمارية المتاحة بالأسواق الناشئة، وذلك فى ظل تنوع القطاعات المدرجة بالسوق مما يدعم قدرتها على إجتذاب المستثمر طويل الأجل واستغلال نظرته الإيجابية للسوق التي تتمتع بها من فرص نمو عالية فى ظل التنوع القطاعي، فضلاً عن سلسلة الأصلاحات الأقتصادية ومنها قرار التعويم والذي جاء فى صالح البورصة بشكل مباشر، و دعم قدرتها على استعادة جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة فى ظل الأسعار المُغرية للأسهم عقب إعادة التسعير التى لحقت قرار تحرير العمله .

وأكد العضو المنتدب بس آي كابيتال أن التوجهات الأخيرة للدولة لتهيئة المناخ الاستثماري واتضاح الملامح الرئيسية لسياستها النقدية و المالية فضلاً عن الإصلاح التشريعي المنتظر باعتماد قانون الاستثمار من شأنه أن يدعم النظرة الإيجابية للمستثمر الأجنبي، و تشجعيه للاعتماد على البورصة كسبيل للاستثمار المباشر الفعال، مُشيراً للتدفقات الأجنبية التى شهدتها البورصة منذ إعلان التعويم والتى تعد العامل الرئيسي فى استعادتها للمستويات العالية من أحجام و قيم التداول.

وفي ذات السياق أكد أن سيناريوهات تراجع البورصة خلال المدى القصير ستندرج ضمن عمليات جني الأرباح عقب سلسلة الارتفاعات الكبيرة، لتحتفظ البورصة بإتجاهها الصاعد خلال المدي المتوسط و الطويل، بالتزامن مع استمرار الإصلاحات الأقصادية متجاهلة أى عوامل ثانوية تأثر على رحلة صعودها بما فيها توجهات رفع الفائدة وإصدار أوعية إدخارية بعوائد مرتفعة .

متطلبات إضافية لتنشيط البورصة

وأكد القابضة للاستثمارات المالية على قدرة السوق خلال الوقت الراهن على جذب مزيد من السيولة الأجنبية للدولة، مشيرًاً إلى أن التدفقات النقدية التى شهدتها الأسابيع القليلة الماضية فور الإعلان عن خطة الدولة الأصلاحية على الصعيد الأقتصادي، و الارتفاعات التاريخية التى سجلتها مؤشرات البورصة تعكس الرغبة الشرائية المتزايدة لشريحة المستثمرين الأجانب.

وتوقع استمرار تنامي التدفقات الأجنبية من قبل الأفراد و المؤسسات سواء كانت فى صورة استثمارات مباشرة أو غير مباشرة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع إتضاح الملامح الرئيسية للسياسة المالية والنقدية للدولة.

وأوضح أن البورصة جاهزة ومؤهلة على الصعيد التشريعي ومن ناحية الأدوات المالية لاستقبال مزيد من روؤس الأموال الأجنبية، من خلال الاعتماد على سلسلة الطروحات المتوقع تنفيذها خلال المدى المتوسط من قبل الحكومة، والتى من شأنها ستزيد معدلات تدفق الأجانب للسوق خاصة لاندراجها تحت مظلة قطاعات حيوية متعطش لها السوق بصورة كبيرة.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة بريميير أن تنوع الشركات المدرجة تعتبر سبيل البورصة للاستفادة من الاصلاحات الاقتصادية الراهنة و استعادة مستوياتها و جاذبيتها السابقة، مضيفاً أن أغلب القطاعات المدرجة تتمتع بجاذبية كبيرة بالوقت الحالي خاصة عقب تراجع قيمة أصول الشركات بانخفاض قيمة الجنيه .

وأوضح أن قطاعات الطاقة والبترول تعتبر من أكثر القطاعات الجاذبة للمستثمر الأجنبي، خاصة وأن ما يقرب من ثلثي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالسوق المصري بتلك القطاعات، بالإضافة لقطاع البنوك والذي يأتي بالتوازي مع خطة الطروحات الحكومية .

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>