تقرير: السياحة حائرة فى 2017 بين طموحات النمو.. وإخفاقات الترويج

0t

أحمد بلبع : إعادة تأهيل الأصول المتهالكة والعاملين بالمنشآت الفندقية  ضرورة لإيقاف المهازل السعرية

سحر طلعت مصطفى : نعكف على إصدار حزمة قوانين من شأنها تيسير مهمة القطاع السياحى

سراج الدين سعد : خطة التنمية السياحية تسير وفقاً لمعدلاتها الطبيعية.. ونستهدف 151 ألف غرفة فندقية بحلول 2020

“العام القادم هو عام السياحة” الجملة الأشهر التى ترددت على لسان 4 وزراء تولوا حقيبة السياحة منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن ، الإ أنه وبمجرد الدخول فى العام المنتظر تتدنى مؤشرات الحركة السياحية والاستثمارات بالقطاع دون الوصول لحلول للأزمة التى يعانى منها القطاع أو حتى معرفة الأسباب الحقيقية لها.

ومع كل زيادة فى أعداد الحركة السياحية تواجه مصر أزمة جديدة لعل أبرزها حادث سقوط الطائرة الروسية  فى أكتوبر 2015 ، والتى كشفت عورات الخطط التى يضعها القائمون على القطاع فى قدرتهم على وضع حلول مرنة قادرة على التصدى للأزمات المتكررة التى يعانى منها القطاع حيث لم تشتمل خططهم علي سيناريوهات وبدائل مختلفة لمعالجة تلك التحديات الحالية.

ورغم استناد المسئولين إلى حجة أن أزمة السياحة فى مصر تتمحور فقط فى قرارات بعض الدول الأوربية سياسياً تجاه مصر ” فرض الحظر” ، وهى عامل رئيسي للأزمة الحالية لضرب الإقتصاد المصرى ، إلا أن محدودية الموارد المالية المتاحة لتمويل أنشطة القطاع تُشكل أيضاً قيدا هاما علي تنمية استثماراته وتنمية اعماله خلال الفترة المقبلة بما يمثل عائقا أمام مخطط تنمية الطاقة الانتاجية لهذا القطاع.

 بينما القصور في الخدمات الأخري ذات الارتباط بالخدمة السياحية كالطيران وهروب العمالة و حرق الأسعار غيرها يؤثر بالسلب علي مستويات الجودة للخدمة السياحية التي يتلقاها السائح في النهاية بما يتوجب معه ضرورة صياغة خطة إصلاح متكاملة غير منقوصة وغير ذلك من العوامل متعلقة بقوانين وتشريعات تُكبل إنطلاقة القطاع خلال الفترة المقبل.

مستهدفات الحكومة

7.3% نمواً مستهدفاً

10 مليون سائح سنوياً

10مليار جنيه استثمارات مستهدفة

4 تحديات تواجه إنطلاقة القطاع خلال 2017

تأمين المطارات

سعت الحكومة منذ سقوط الطائرة الروسية لعملية إحلال وتجديد للأجهزة الأمنية بالمطارات المصرية وقامت بتعيين شركة للأمن الإ أنها لم تبدأ فعلياً فى العمل  ورغم هذه الإجراءات الإ أن الجانب الروسي طالب بمزيد من الإجراءات  الأمنية أهمها إنشاء نظام الدخول البيومتري الآلى لاسئنلاف حركة الطيران.

ضعف حركة الطيران

ضعف إمكانيات الشركة الوطنية لمصر “مصر للطيران ” لا تمكن وزارة السياحة من الوصول للأسواق التى تستهدفها وكذا ارتفاع الرسوم التى تدفعها شركات الطيران ومنظمى الرحلات واسعار إمداد الطائرات بالوقود فى المطارات المصرية هى الأعلى عالمياً مقارنة بدول منافسة وصعوبة تحويل مستحقات شركات الطيران الاجنبية من خلال البنوك.

تأهيل الفنادق

يحتاج القطاع السياحى لاعادة فتح الفنادق  التى توقفت بسبب الأزمة الحالية ، لاستيعاب الاعداد التى تستهدفها خطة الدولة  سنوياً  الإ أن المستثمرون يواجهون إحجاماً من القطاع المصرفى فى تمويل تلك الفنادق ، كما أن العمالة بالفنادق غير مدربة وهو ما يهدد بضعف جودة الخدمات المقدمة.

حرق الأسعار

نتيجة لتدنى الحركة السياحية لجأ أصحاب الفنادق إلى حرق الأسعار حفاظاً على دوران رأس المال وعدم إغلاق الفنادق ، ولذلك يطالب المستثمرين بضرورة وضع قانون يربط الاسعار بالضريبة على المبيعات لوقف المهزلة السعرية خلال الفترة الأخيرة.

“قانون موحد للسياحة” و”تعديل قانون الاستثمار 14″ أبرز التشريعات

قانون السياحة الموحد

ويهدف القانون إلى إجراء تعديلات على القانون رقم 38 لسنة 1977 للقضاء على ازدواجية التشريعات السياحية وتعظيم فرص الاستثمار وتحسين مناخ العمل

قانون الاستثمار 14

حت الآن لم يتم صدور اللائحة التنفيذية للقانون والخاص بالاستثمار فى سيناء وينتظر المستثمرين استثناء شرم الشيخ من تطبيق بنود القانون عليها لتحفيز المستثمرين على ضخ استمارات جديدة فى المدينة ، خاصة بعد توقفها لفترة طويلة نتيجة للظروف السياسية التى مرت بها مصر.

فرص نهوض القطاع

رفع الحظر

بوادر إنفراجة للأزمة السياحية التى تشهدها مصر بدأت تظهر جلياً من خلال قرارات بعض الدول كألمانيا وبولندا باستئناف رحلاتها إلى المقاصد السياحية المصرية  خلال الموسم الشتوى الحالى خاصة مع الاستقرار السياسي والأمنى فى مصر ، بالإضافة إلى أن المفاوضات المستمرة مع الجانب الروسي لتطبيق الإجراءات الأمنية فى المطارات المصرية قد تعجل برفع الحظر الروسي وعودة الحركة إلى معدلاتها الطبيعية ، كما أن التوجه لأسواق جديدة من شأنه دفع معدلات الحركة السياحية الوافدة.

تشكيل المجلس الأعلى للسياحة

مع اهتمام القيادة السياسية بالقطاع السياحى وإدراكها لأهميته بادر الرئيس عبد الفتاح السيسي بإصدار قرار بتشكيل المجلس الاعلى للسياحة برئاسته مما يعجل  ويساهم فى حل المشاكل المتشابكة  والمزمنة بين وزارة السياحة والجهات الاخرى.

هذه المشكلات وغيرها ألقت بظلالها على معدلات الحركة السياحية الوافدة خلال العام الجارى حيث تراجعت الأعداد السياحية تراجعاً خلال العشرة شهور الأولى من 2016 بنسبة تزيد عن 50%  لتسجل 4.3 مليون سائح مقارنة بـ 8.3 مليون سائح خلال نفس الفترة من عام 2015 ، كما تراجعت الإيرادات السياحية خلال تلك الفترة لتبلغ 2 مليار دولار مقابل 5.7 مليار دولار خلال العشرة المقابلة من العام السابق 2015 وبإنخفاض بلغ 66% ..

ووضعت حكومة المهندس شريف إسماعيل، ووزارة السياحة خطة عاجلة متكاملة لاستعادة الحركة السياحية خلال الفترة القادمة فى إطار خطة التنمية المستدامة للعام المالى 2016/2017، ترتكز على 6محاور، بدءاً من استهداف 10 ملايين سائح سنوياً  من خلال عدة أهداف، فى مقدمتها تطوير وتنمية التعاون مع شركاء السياحة التقليدين الحاليين وتنمية المواقع الإلكترونية لجميع المقاصد السياحية وربطها بالآثار والطيران، وبناء شركات جديدة فى مختلف الأسواق السياحية التقليدية والأسواق الواعدة وزيادة الأسواق من 15 سوقا رئيسيا إلى 35، والترويج لأنماط سياحية جديدة فى كل من الأسواق التقليدية.

زيادة أصول الشركات

قال أحمد بلبع رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال أن القطاع السياحى غير مؤهل لاستقبال الأعداد المستهدفة من السائحين وفقاً لخطة الحكومة  خلال الخمسة سنوات المقبلة فى ظل عدم اكتمال حلقات المنظومة السياحية ، لافتاً  إلى أن إعادة تأهيل تلك الاصول من الفنادق والمنتجعات السياحية تحتاج لدعم من القطاع المصرفى والذى يرفض تمويل القطاع.

أشار إلى أن القطاع السياحى لم يتبؤ مكانته اللائقة  حتى الآن كمشروع  أمن قومى ولم يحظى بمساندة الدولة كمشروعات أخرى باعتباره أكبر مورد للعملة الصعبة الفورية ويساهم بنسبة 14.4 % من إيرادات مصر من العملات الأجنبية و 11.3 %من الناتج المحلي الإجمالي  بخلاف الإنفاق غير المباشر للسائح ، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى دعم فورى من الدولة لا يقل عن 4 مليار جنيه لإعادة تأهيل أصوله المتهالكة .

شدد على ضرورة وضع قانون يلزم الفنادق والشركات بأسعار بيع للغرف الفندقية للسيطرة على عملية حرق الأسعار التى ظهرت مؤخراً  بسبب تدنى الحركة السياحية ، لافتاً إلى أن تأهيل العاملين وإنشاء مراكز تدريب لهم فى المناطق  السياحية ضرورة  لضمان جودة الخدمات المقدمة التى من شأنها  التحكم فى أسعار الغرف الفندقية.

وطالب بلبع بضرورة  إصدار الفيزا الإلكترونية  للتيسير على السائحين فى دخول  مصر مع الاحتفاظ بكافة الإجراءات الأمنية التى تصب فى  صالح مصر قائلاً ” لايمكن أن تشير خطة الحكومة لتنمية المواقع الإلكترونية لجميع المقاصد السياحية وربطها بالآثار والطيران  دون أن يكون هناك فيزا إلكترونية يمكن الحصول عليها والإ تعد قرارات منقوصة ووهمية”.

حزمة قوانين جديدة

أكدت سحر طلعت مصطفى رئيس لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، إن اللجنة  تدرس حاليا التشريعات التى يمكن أن تنهض بالسياحة ، مشيرة إلى أن هناك تعاون مع الجهات التنفيذية لحل كافة المعوقات التى  تواجه تدفق حركة السياحية للعمل على حلها للمساهمة فى دعم الاقتصاد المصرى.

أشارت إلى أن اللجنة  ستسعى  لتغيير القوانين  القديمة التى  باتت بشكلها القائم لا تستطيع التجاوب مع زيادة الفرص الاستثمارية ، ومواجهة المعوقات التى ظهرت نتيجة لما تعرضت له البلاد من تغييرات سياسية واقتصادية كان لها اثراً سلبياً على قدرة مصر فى الجذب السياحى.

151 ألف غرفة فندقية

 و فى سياق  متصل تقدر الاستثمارات الكلية المستهدفة لقطاع السياحة خلال العام المالى الحالى 206/2017 بحوالى 10.7 مليار جنيه ، بما يشكل نسبة 2% من جمله الاستثمارات الكلية المستهدفة خلال ذات العام، وتستحوذ الاستثمارات الخاصة السياحية على نسبة 93% من جمله الاستثمارات الكلية خلال العام المالى 2016/2017.

وأكد  سراج الدين سعد  الرئيس التنفيذى لهيئة التنمية السياحية، أن خطة هيئة التنمية السياحية تسير وفقاً لمعدلاتها الطبيعية ، لافتاً إلى إن الهيئةحققت إيرادات 450 مليون جنيه  قبل نهاية النصف الأول من العام المالى الجارى مشيراً إلى أن عدد الغرف الفندقية ووحدات الإقامة التى تم تنفيذها خلال تلك الفترة  بلغ 9745 باستثمارات تتخطى 2.5 مليار جنيه.

لفت إلى أن  إجمالى عدد الغرف الفندقية المنفذة بالمشروعات التابعة للهيئة تتخطى 84 ألف غرفة، وتسهدف الهيئة الوصول بإعداد الغرف السياحية إلى 151 ألف غرفة فندقية بحلول  عام 2020 ، مشيراً إلى أنه من المقرر أن تجرى مفاضلة علنية بين 53 مستثمراً يتنافسون على 12 موقعاً بمناطق التنمية فى الساحل الشمالى وجنوب مجاويش والعين السخنة  خلال ديسمبر الجارى وهو ما يمثل دفعة جيدة لتحقيق مستهدفات الحكومة من الاستثمارات  السياحيةخلال 2017.

أكد سعد أن الإقبال على  التقدم بالعروض  الفنية  والإقبال  من المستثمرين يعد غير مسبوق مقارنة بالطروحات فى العامين الماليين الماضيين ، نافياً أن تكون الإسعار الجديدة للإراضى تسببت فى عزوف الشركات عن دراسة الفرص الاستثمارية التى تطرحها الهيئة بدليل تقدم شركات كبيرة ذات سابقة أعمال للمنافسة على مواقع للتنمية.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>