تقرير : عبور لاند تُعيد البورصة على محور استعادة الطروحات وجذب المؤسسات الخارجية

%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%af

شهدت البورصة نهاية الاسبوع الماضي بدء التداول على أسهم شركة عبور لاند للصناعات الغذائية بسعر 9.68 جنيه للسهم ، لتضاف الى سوق الطروحات الجديدة بالسوق وخطط البورصة الهادفة الي تنشيطها وزيادة معدلات السيولة بالسوق خلال المرحلة المقبلة .

أكد عدد من خبراء سوق المال على ان زيادة الطروحات الجديدة بالسوق بداية من عبور لاند وسيلة هامة نحو زيادة سيولة السوق المستهدفة وتدعيم القدرة على استقطاب مزيد من المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية الجديدة عبر تنويع الشركات المدرجة بالقطاعات المختلفة .

وشهدت عملية ترتيب طلبات الاكتتاب وتلبية متطلبات التخصيص لاسهم عبور لاند لعدد 56,000,000 سهمًا مخصصًا لشريحة الطرح الخاص للمؤسسات المالية والأفراد ذوي الملاءة المالية و 24,000,000سهمًا لشريحة الطرح العام في السوق الثانوي بالبورصة المصرية.

من جانبه أكد الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة المصرية أن توالي وتنوع الطروحات الجديدة بالبورصة المصرية خلال الفترات الاخيرة ستساهم في في دع السوق وزيادة عمقه بشركات من مختلف القطاعات للمساعدة على ضخ استثمارات جديدة تساهم فى تنمية الاقتصاد المصرى ومساعدة شركاته على التوسع والنمو.

وأضاف عمران أن جهود البورصة الترويجية المكثفة ساهمت في جذب عدد من كبير من الشركات للقيد فى البورصة المصرية فى الأونة الأخيرة، مؤكداً أن تلك الجهود مستمرة وتتزامن مع التطوير الذى شهدته منظومة القيد داخل البورصة المصرية للوصول إلى أكبر قدر من المرونة والفاعلية كجزء من جهود البورصة المصرية للمساهمة فى تحسين مناخ الاستثمار فى مصر بصفة عامة.

وأكد أشرف محمد حامد، نائب رئيس مجلس الإداره والرئيس التنفيذى لشركة “عبور لاند”، ان إتمام عملية طرح اسهم الشركة بالبورصة المصرية تعد بمثابة نقطة تحول رئيسيه نحو دعم خطط الشركة المستقبلية المستدامة .

وأضاف أن خطوة القيد بالبورصة تأتي ضمن استراتيجية الشركة الهادفة الى توفير ادوات مالية لترجمة خطط الشركة المستقبلية على أرض الواقع، بعد تحقيق نجاحات عديدة بالخمس سنوات الأخيره، ومعدلات نمو متزايده سنوياً.

استعدادات البورصة لاستقطاب طروحات جديدة

قال محمد مصطفى، العضو المنتدب بشركة العربي الأفريقي لإدارة الاستثمارات أن البورصة المصرية مؤهلة بدرجة كبيرة لدعم برنامج الطروحات الحكومية خلال الفترة المقبلة، وذلك عقب التعافي النسبي لها و استعاداتها لجزء من سيولتها المفقودة خلال السنوات الأخيرة، وذلك كرد فعل لقرار التعويم و الذي ترجمه المستثمر الأجنبي بزخم شرائي مستمر دفع البورصة لتحقيق أعلى مكاسب لها منذ عام 2008.

وأضاف أن العلاقة بين البورصة و الحكومة تعتبر علاقة ذات منافع متبادلة على المدى القصير و الطويل، فالبورصة تفتقد لتنوع البضاعة المطروحة كسبيل لجذب مزيد من الاستثمارات المباشرة لها، فى الوقت الذي تحتاج فيه الشركات الحكومية لمزيد من التمويل اللازم لإعادة هيكلتها و استمرارها فى تنفيذ خطتها الأصلاحية والذي تُعد البورصة هى السبيل الرئيسي لتوفير هذا التمويل.

وأوضح أن نجاح هذة الخطة يتوقف على عدة عوامل ممثلة فى الافصاح الكامل عن الغرض من الطرح هل  بهدف توسيع قاعدة الملكية أم توفير السيولة اللازمة للدولة، و هل سيتم التمويل من خلال زيادة رأس مال الشركات أو من خلال بيع حصص منها فقط، مؤكداً على ضرورة وضع جدول زمني واضح لهذة الخطة وذلك لدعم رحلة البورصة الترويجية التى يتطلب منها التركيز عليها خلال الفترة المقبلة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية للمساهمة فى الشركات الحكومية و دفع عجلة الاستثمار الغير مباشر.

وأشار العضو المنتدب بالعربي الأفريقي لإدارة الاستثمارات أن البورصة متعطشة لعدة قطاعات استثمارية ممثلة فى قطاعات البترول و الطاقة و البتروكيمايات فضلاً عن القطاعات الزراعية ، تلك القطاعات التى تُعد جاذبة للاستثمار الأجنبي خاصة عقب تراجع قيمة العمله المحلية .

وأكد أحمد عادل، رئيس مجلس إدارة شركة بريميير القابضة للاستثمارات المالية على قدرة السوق خلال الوقت الراهن على جذب مزيد من السيولة الأجنبية للدولة، مشيرًاً إلى أن التدفقات النقدية التى شهدتها الأسابيع القليلة الماضية فور الإعلان عن خطة الدولة الأصلاحية على الصعيد الأقتصادي، و الارتفاعات التاريخية التى سجلتها مؤشرات البورصة تعكس الرغبة الشرائية المتزايدة لشريحة المستثمرين الأجانب.

وتوقع استمرار تنامي التدفقات الأجنبية من قبل الأفراد و المؤسسات سواء كانت فى صورة استثمارات مباشرة أو غير مباشرة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع إتضاح الملامح الرئيسية للسياسة المالية والنقدية للدولة.

وأوضح أن البورصة جاهزة ومؤهلة على الصعيد التشريعي ومن ناحية الأدوات المالية لاستقبال مزيد من روؤس الأموال الأجنبية، من خلال الاعتماد على سلسلة الطروحات المتوقع تنفيذها خلال المدى المتوسط من قبل الحكومة، والتى من شأنها ستزيد معدلات تدفق الأجانب للسوق خاصة لاندراجها تحت مظلة قطاعات حيوية متعطش لها السوق بصورة كبيرة.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة بريميير أن تنوع الشركات المدرجة تعتبر سبيل البورصة للاستفادة من الاصلاحات الاقتصادية الراهنة و استعادة مستوياتها و جاذبيتها السابقة، مضيفاً أن أغلب القطاعات المدرجة تتمتع بجاذبية كبيرة بالوقت الحالي خاصة عقب تراجع قيمة أصول الشركات بانخفاض قيمة الجنيه .

وأوضح أن قطاعات الطاقة والبترول تعتبر من أكثر القطاعات الجاذبة للمستثمر الأجنبي، خاصة وأن ما يقرب من ثلثي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالسوق المصري بتلك القطاعات، بالإضافة لقطاع البنوك والذي يتي بالتوازي مع خطة الطروحات الحكومية .

قال خالد حمزة، رئيس قطاع الترويج و تغطية الاكتتابات بشركة سيجما كابيتال أن تنشيط سوق الطروحات بسوق المال المصري يواجه عدد من المعوقات المتمثل أبرزها في عدم تنوع الادوات المالية المطروحة، وعلى رأسها آلية الـ”short selling” بالإضافة إلى كثرة القيود التشريعية المفروضة والتي تقف عائق أمام تدفق مزيد من الشركات الجديدة فضلًا عن البيروقراطية وأزمة العملة المستمرة .

وأضاف أن سرعة معالجة تلك التحديات فضلًا عن الإهتمام بعمليات الترويج الفعال لمزايا القيد بالسوق خلال الفترة الحالية حتمية للاستفادة من تدهور أداء الاسواق المحيطة وتدعيم القدرة على جذب واستقطاب شركات جديدة للسوق الفترة المقبلة .

وأكد أن السبيل الرئيسي لتنشيط أحجام التداول و جذب المستثمرين تتمثل في مدى قدرة السوق على استقطاب شركات جديدة ، متوقعاً أن تمثل الطروحات التي تستهدف الحكومة تنفيذها خلال الفترات المقبلة من شركات وبنوك تابعة لها بداية التنشيط الحقيقية للسوق من جانب، و توفير التمويل اللازم لهذه الشريحة من جانب آخر

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>