مقابلة_الخشن: النظرة التفاؤلية للسوق العقارية لم تتأثر بقرار تحرير سعر الصرف

%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%8a%d9%86

-الزيادات السعرية الأخيرة انعكاس لسعر الدولار بالسوق الموازية

-السوق لا تزال تتمرن على نظام التمويل العقاري

المهندس هشام الخشن، رئيس مجلس إدارة شركة سامكريت للتنمية العمرانية، أكد أن السوق العقارية لن تواجه طفرة في تسعير الوحدات العقارية المملوكة لها، عقب قرار تحرير سعر الصرف، لافتا إلى أن الشركات بدأ في تسعير وحداتها منذ النصف الثاني من العام الجاري وفقا لأسعار السوق الموازي، والتي يتم الاعتماد عليها في توفير الدولار ويتم تسعير مواد البناء بها خلال المرحلة الماضية.

وأضاف الخشن لـ”أموال الغد” أن الزيادات السعرية التي تمت مطلع الربع الأخير من 2016  كانت نتيجة لأزمة الدولار، لذا فإنه حتى في حالة إضافة زيادات جديدة فإنها لن تكون كبيرة وبنسبة لا تمثل طفرة من إجمالي قيمة الوحدة، مشيرا إلى أن تأثير ارتفاع سعر الوقود على صناعة التشييد بأكملها تتراوح بين 8 و  10%، وهو ما يعكس حجم التحرك المحدود في الزيادات السعرية.

وأكد أن النظرة التفاؤلية بالسوق العقارية المحلية لم تتغير عقب قرار تحرير سعر الصرف، سواء من قبل المستثمرين المحليين أو الاجانب، موضحا أن ما يتردد حول وقف الشركات تسويق وحداتها لحين إعادة التسعير وفقا للمتغيرات الاقتصادية الاخيرة  قد لا يعبر بالضرورة عن توجه كامل في السوق، لافتا إلى أن شركته مستمرة في تسويق وحداتها بمشروعاتها دون أي توقف.

وأضاف أن الاستمرار في التسويق يأتي وفق قواعد منطقية تعتمد بالأساس على وجود سقف سعري للقدرات الشرائية للعميل، لا يمكن تخطيه مهما كانت الزيادات في تكلفة التنفيذ، وهو ما اعتمدت عليه شركته في حساب الزيادات السعرية المتوقعة: قائلا”مهما كانت الزيادات، هل ستتضاعف قيمة الوحدة؟! بالطبع لا.”.

وأوضح أن السوق العقارية لا تزال تتمرن على نظام التمويل العقاري، والذي يمثل حلا جذريا لأي ارتفاعات سعرية بالسوق، سواء من قبل الدولة أو من قبل العميل الذي لم يقتنع حتى الآن بأهمية هذا النظام في توفير وحدته بشكل فوري، لافتا إلى أنه كلما انتظر العميل توفير مقدم الوحدة فإن السوق تشهد ارتفاعات جديدة تجعل أموال العميل غير كافية لتلبية احتياجه للحصول على سكن.

وأكد أن شريحة الإسكان المتوسط كبيرة جدا وتحتاج لشركات أكبر من المتواجدة حاليا لتنفيذ وحدات تتناسب مع لتك الشريحة، والتي تعد المظلوم الأكبر في السوق الحالية، لعدم توافر شركات تقوم بإنتاج وحدات تتناسب مع هذه الشريحة التي تقع في منطقة وسط بين الإسكان فوق المتوسط الذي يقترب من الإسكان الفاخر، وبين الإسكان الاجتماعي، مطالبا شركات الاستثمار العقاري بالتوجه لتلبية احتياجات هذه الشريحة الواسعة بالمجتمع، وهو ما يضمن سرعة تسويق منتجات هذه الشركات الموجهه لهذه الشريحة.

وأضاف أن هذه السوق واعدة ومربحة للمستثمرين فهي تتميز بتوافر شريحة كبيرة من العملاء، فضلا عن مناسبة قيمة الوحدات المنتجة مع قانون التمويل العقاري للوحدات المتوسطة، بما يدفع حركة الطلب في هذه السوق، فضلا عن تشغيل عدد أكبر من شركات الاستثمار العقاري، وهو ما يدفع نحو المطالبة بتوفير أراضي لهذه الشريحة الاستثمارية والسكنية.

وأشار هشام الخشن إلى أن القطاع العقاري لا يزال الملاذ الآمن للتدفقات الاستثمارية والمدخرات الخاصة بقطاع عريض من المصريين، فضلاً عن قدرته على استيعاب عدد كبير من الايدى العاملة بمختلف المستويات كالبنية التحتية والطرق والطاقة وغيرها من الصناعات المغذية لقطاع التنمية العمرانية، مضيفا أن الطلب الحقيقي والمتزايد اعتمادا على الزيادة السكانية هو السبب الحقيقي لقوة هذه السوق.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>