تقرير : اتفاق مبادلة العملة مع الصين تقلل الضغط على الدولار

 

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86%d9%8a\

أعلن البنك المركزي اليوم توقيع اتفاق مع البنك المركزي الصيني لمبادلة عملات بقيمة 18 مليار يوان مقابل ما يعادله من الجنيه المحلي لمدة ثلاثة سنوات قابلة للتجديد وفقا لرغبة الطرفين، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق يحقق منفعة متبادلة بين البلدين ويؤكد على قوة العلاقة الممتدة بين الدولتين لتحقيق المصالح المتبادلة .

ولم يعلن المركزي عن سعر صرف الجنيه أمام اليون المحدد في الاتفاقية، أو ما إذا كان يمكن زيادة المبلغ أثناء فترة الثلاثة سنوات المحددة للاتفاقية، ومن المقرر أن تستفيد الدولة من هذه الاتفاقية في تمويل الواردات الصينية وهو ما يخفف الضغط على الدولار في السوق الرسمية .

ووفقًا للأرقام المعلنة من قبل البنك المركزي المصري فإن حجم الصادرات المصرية للصين تبلغ نحو 462.7 مليون دولار بنهاية العام المالي 15/2016 بينما تصل حجم الواردات لنحو 4.727 مليارات دولار بنهاية نفس الفترة أي أن الميزان التجاري في صالح الصين فى حين بلغ سعر صرف اليوان الصينى – وفقا لبيانات البنك المركزى- 2.5642 جنيه للشراء و2.6244 جنيه للبيع.

وقال مسئول بقطاع تمويل التجارة بأحد البنوك إن الاتفاقية تحقق مصلحة مصر وتوفر عملة أجنبية بما يعادل 2.6 مليار دولار خاصة في ظل ارتفاع الطلب على الدولار في مصر حتى بعد عملية تعويم العملة المحلية، موضحًا أن هناك قرارات يجب أن تتخذ لزيادة فاعلية هذه الاتفاقية .

وأشار إلى أن أهم هذه الإجراءات أن تتحرك الحكومة لتقليل فجوة الميزان التجاري بين البلدين والذي يصب في صالح الصين، حتى تستفيد مصر أكثر من الاتفاقية، موضحًا أن مصر ستحتاج في النهاية لتسوية قيمة الواردات من الصين التي لا يقابلها صادرات عبر وسائل قد تكون السماح بدفع رسوم السفن الصينية المارة في القناة باليوان أو ان يدفع السياح الصينيين اليوان مقابل تواجدهم في مصر .

وأوضح أنه رغم وجود فوائد للاتفاقية إلا أنها ستقلل من ناحية أخرى الدولار المتوفر من السياح الصينيين ومرور السفن الصينية من القناة والتي كانت تدفع بالدولار في وقت سابق، مشددًا على أن زيادة الإنتاج هو الحل الأمثل لكافة المشكلات التي تواجهها مصر .

وفي مذكرة بحثية صدرت في وقات سابق قالت مؤسسة فاروس، إن اتفاقية تبادل العملة التي توصلت إليها مصر مع الصين تحمل بعض المميزات والعيوب، موضحة إنه وفقا للاتفاقية سيقوم بنك الشعب الصيني بتزويد مصر بقيمة معينة من الأموال باليوان الصيني، مقابل حصوله على ما يعادله بالجنيه المصري، وذلك بالاعتماد على تقدير سعر صرف الدولار مقابل اليوان، والجنيه مقابل الدولار.

وبعدها يقوم البنك المركزي المصري بتزويد البنوك باليوان الصيني لتسوية معاملات الاستيراد من الصين. وخلال فترة المبادلة، سيقوم الجانبان بالاتفاق على تثبيت أو تعويم سعر الفائدة على المدفوعات النقدية على المبلغ الأساسي التي حصل عليه كلا الطرفين. وبنهاية الاتفاقية، يقوم البنك المركزي المصري بسداد الأموال التي حصل عليها من البنك المركزي الصيني، ويحصل مقابل ذلك على الأموال التي دفعها بالجنيه للصين.

وأشار التقرير إلى أن من مساوئ الاتفاقية هو أنه لا يمكن استخدامها اليوان لسداد الديون المقومة بالدولار الأمريكي، ولا يمكن استخدامها لاستيراد السلع والخدمات من دول أخرى باستثناء الصين، لافتًا إلى أن الاتفاق يمثل فرصة لدعم احتياطيات مصر من النقد الأجنبي ويخفف الطلب المحلي على الدولار، خاصة وأن الصين تعتبر شريكاً تجارياً رئيسياً لمصر؛ إذ بلغت الواردات المصرية من الصين نحو 5.2 مليار دولار في العام المالي الماضي، ما يمثل 8% من إجمالي الواردات.

وقال محلل بإحدى شركات الاستشارات، إنه كان يجب على البنك المركزي أن يعلن تفاصيل أكثر حول الاتفاق من ناحية سعر صرف الجنيه واليوان في الاتفاقية وإعلان القيمة المعادلة بالجنيه لمبلغ الـ18 مليار يوان، والفائدة المقررة في الاتفاق وما إذا كان سيتم تحديدها أو تركها لتحركات السوق خلال فترة الاتفاقية .

وأضاف أن البنك المركزي المصري ملزم برد مبلغ الـ18 مليار يوان قيمة الاتفاقية عقب مرور الثلاثة سنوات وبالتالي سيحتاج لمورد لتوفير هذه المبالغ، وهو ما قد يضطر الحكومة لتعديل العمل في بعض بنود ميزان الخدمات مثل السياحة أو رسوم مرور السفن بقناة السويس للجانب الصيني ليدفعها باليوان بدلا من الدولار .

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>